تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

143

كتاب البيع

ويرد هذا الكلام في سائر الموارد التي هي على خلاف ما تقدّم لو لم يكن دليلٌ خاصٌّ ، كما في الغاصب الغافل عن الموضوع أو الحكم ، فيملك في مقابل تملّكه هذا المال ، فيقال : إنَّ المالك ما الذي يجيزه ؟ هل يجيز إنشاء الغاصب ، أم يحدث إنشاءً جديداً ؟ وإنشاء الغاصب هو تمليكه في مقابل تملّكه ، وكذا في الميّت ؛ فإنَّ الفضولي في حال حياته ملك في مقابل ملكيّته هو ، وبعد الموت بناء على النقل نسأل : أنَّ الورثة يجيزون ليملك الميّت أم ليملكوا هم ؟ أمّا على الأوّل فلا صلاحيّة لهم ، وعلى الثاني فهو خلاف الإنشاء ، وأدلّة الإرث قاصرةٌ عن تصحيحه . نعم ، لو فهمنا منها أنَّ الوارث بمنزلة المورّث في جميع الأُمور ، لكان له وجهٌ ، إلَّا أنَّه غير صحيحٍ ، وغاية ما يُستفاد من أدلّة الإرشاد نقل الغير إليه ، فلا يتمّ هذا المبنى « 1 » ، وإلَّا كان معنى ملك الزوجة للثُمن كونها عين زوجها في الثمن أو أنَّها ثمن زوجها ؛ إذ لو كانت تمام زوجها لما اقتصرت على أخذ الثمن ، وهو كما ترى ! وإنَّما يُستفاد من أدلّة الإرث نقل العين إلى الورثة . نعم ، يبقى كلامٌ واحدٌ ، وهو أنَّه إذا رجع الميّت إلى الحياة ، فما الحكم حينئذٍ ؟ هل نقول : إنَّه أولى بماله « 2 » لو دلّ على ذلك دليلٌ ، أم نقول : إنَّه كان مالكاً له في الحياة الأُولى وقد انتقل عنه ، فلا يُدفع له في هذه الحياة الجديدة ؟ وعليه فما لم يدلّ عليه دليلٌ خاصٌّ لا يمكن تصحيحه بالعمومات . الثاني : أنَّه على هذه الشبهة - أعني : احتمال تبدّل الإضافات - يكون

--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 249 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في بيان الثمرة بين الكشف والنقل . ( 2 ) فيكون من قبيل إعادة المعدوم العرفي ( المقرّر ) .